الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
450
الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية
وإنّما أوردت بعض الشواهد من شعر ( الشريف ) ؛ لأنّي وإن كنت لا أُفضّله عليهم في الشعر كما لا أُفضّلهم عليه في مسلكه الخاصّ به من الحماسة والشموخ والرفعة والعزّة النبويّة والطلاوة والبداوة ، ولكنّي أُقدّمه عليهم في استقامة اللسان وثقوب الذهن ونباهة الهاجس والمهارة في العربية طبعاً وصناعةً وعلماً وذوقاً وخاطراً وأدباً . والغرض أنّ الوقف بالسكون في مثل ذلك أكثر من أن يحصى في الشعر والنثر من الطبقة العليا وما دونها . وقد ورد في الشعر بكثرة يمتنع حملها على الضرورة ، ( فإنّ الضرورات مقدّرات لا مطّردات ) ، وما جاز في الشعر باطّراد جاز في النثر مثله . ولولا ضيق المجال لأوردت لك ما يفغرك ويبهرك ! على أنّ فيما ذكرنا غنىً وكفاية إن شاء اللَّه . وبناءً على هذا فقد ورد في هذه الجزوات كلمات من هذا القبيل ، على أنّها لا تبلغ العقد الأوّل من الأنامل ، ولا حاجة إلى التنبيه عليها بعد أن ذكرنا وجهها ومدخل صحّتها . كما أنّنا ننبّه على ما لعلّه يحتاج إلى التنبيه من غيرها :